Creative
11-04-2008, 11:46
بسم الله الرحمــن الـرحـيـــــــم
شاء الله تعالى أن يكون هناك فروق واختلافات بين الأفراد في القـدرات والاستعدادات مما يناسب الأعمال والمهام المختلفة في الحياة ، لتستمر الحياة . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) ، وفي جانب من جـوانب هذه الاختلافات يمكننا ملاحظة الفـوائد منها ، حيث يقـوم كل فرد بالعمل الذي يناسب استعداداته وقدراته ، وهذا يجعله في النهاية في خدمة الجماعة في الجانب الذي يعمل به، يقول الشاعر :
الناس للناس من بدو وحــاضرةٍ ................... بعض لبعضٍ وإن لم يشعــروا خــــــدمُ
وفي وجود الموهوبين من الناس بين أظهرنا ، موهبة للناس أيضاً ، فعندما منحهم الله تعالى موهبةً في جانبٍ أو أكثر من الجوانب ، فإنه سبحانه وتعالى منحنا نحن هؤلاء الـمـوهوبـون لنستفيد مـنهم ( إذ يعتبر الموهوبون ثــروة أسـاسـية كـبرى وكـنوزاً ثـمـينة يـجـب الاهـتمام بهم ورعايـتـهـم ، بهـدف توجـيـههم لـخــدمة المجتمع وتطوره ) .
ومع أهمية هذا النوع من الأشخاص للمجتمعات باٍعتبارهم ثروة لها ( ولكن هذه الثروة في معظم المجتمعات مهملة وغير مستثمرة ، فالأشخاص الموهوبون في كثير من الأحيان لا يتم التعرف عليهم ولا الكشف عنهم ) لأسباب مختلفة كثيرة ، وهذا فضلا عن انه هدر لنعمة عظيمة إلا أنه في نفس الوقت قد يجلب الكثير من المآسي على الموهوبين والمجتمعات التي تهملهم .
وبالرغم من البحوث الأكاديمية الكثيرة حول هذا الأمر في البلاد العربية ، ولكن الدارس يظن أن البرامج المنفّذة لرعاية الموهوبين ظلت دائما أفكارا نظرية لم يتم تطبيق أكثرها في مدارسنا ، بل إن المدارس في غير المدن الكبرى ظلت مهملة تماما ، ولم يتم القيام بأي شيء يذكر في هذا الجانب .
وفي هذه الدراسة المتواضعة ، يحاول الدارس إلقاء الضوء على هذه المشكلة تحديدا ، من خلال التطرق لخصائص الموهوبين في مختلف جوانب الشخصية ، وهذا يساعد في التعرّف عليهم ، ومن ثم التطرّق لبعض مشكلات الموهوبين ، وأخيرا طرح بعض الأفكار البسيطة للمساهمة في الحلول ، بحيث تكون هذه الأفكار قابلة للتطبيق في المدارس بدون عناء انتظار أن تشمل هذه المدارس عاطفة المسئولين البيروقراطيين .
تعريف الموهوبين :
أختلف الباحثون في تعريفهم للموهبة أو الموهوب اختلافات بينة فهناك :
من أعتمد على مقياس الذكاء حيث كان حصول التلميذ على درجة (140) يعتبر وصولا لنهاية الموهبة .
وهناك من أعتمد على القدرات الخاصة , أو التحصيل الأكاديمي , أو بعض الخصائص أو سمات الشخصية.
ونتيجة لذلك فاٍن الباحثين يختلفون أيضا في كيفية قياس وتحديد الموهبة.
ومع كل ذك فإن التعريف الذي يلقى قبولا عاما في أوساط العاملين في التربية والباحثين هو التعريف الذي تبناه مكتب التربية الأمريكي وينص على أن :
( الأطفال الموهوبين والمتفوقين هم أولئك الذين يــظهرون تحــصيلا مرتفعا أو إمكانات وقدرات في المجالات التالية منفــردة أو مجتمعة :
1ـ قدرة عقلية عامة
2ـ قدرات تحصيل محددة
3ـ إبداع أو تفكير منتج
4ـ قدرة قيادية
5ـ فنون بصرية وأدائية
6ـ قدرة نفس حركية
والقدرة الأخيرة استبعدها مكـتب التربـيـة الأمـريكي في مراجـعـته مكتـفيا بالـقـدرات الخـمـس الأولى .
ويظن الدارس أن هذا التعريف مفيد بشكل أكثر من غيره للتربويين العاملين في المدارس . حيث
تمكنهم من اكتشاف حالات الموهوبين وتتبع تطورهم.
http://irbidnt.re7an.net/imgcache/5289.imgcache
خصائـص الموهوبين :
( تشير الدراسات التربوية والاجتماعية والنفسـية إلى أن الموهوبين يتميزون بعدد من
الخصائص السلوكية والمعرفية والانفعالـية والجسمية بالمقارنة مع العاديين )
الخصائص الجسمية :
(يتميز الأطفال الموهوبون بأنهم أطول وأكثر وزنا وأقوى وأكثر حيوية ويتمتعون بصحة جيدة مقارنة مع غيرهم ، ولكن هذا التفوق في الخصائص الجسمية لا ينطبق بالضرورة على كل الأطفال الموهوبين إذ يمكن ان يكون البعض منهم ذوي بنية جسمية ضعيفة ، وإنما المقصود أن هذه المظاهر الجسمية مصاحبة عادة للموهوب وليس أن أصحاب الصحة الجسمية موهوبون بالضرورة )
[ الخصائص المعرفـيــة :
• حفظ كمية غير عادية من المعلومات
• سرعة الاستيعاب
• اهتمامات متنوعة وفضول غير عادي
• تطور لغوي وقدرة لفظية من مستوى عالي
• قدرة عالية على رؤية العلاقات بين الأفكار والموضوعات
• قدرة مبكرة على استخدام الأطر المفهومية وتكوينها
• القدرة على توليد أفكار وحلول أصيلة
• تطور مبكر للاتجاه التقويمي نحو الذات والآخرين
• قوة تركيز غير عادية ومثابرة وهدفية في السلوك أو النشاط
الخصائص الانفعاليـــــــة :
• حساسية غير عادية لتوقعات ومشاعر الآخرين
• تطور مبكر للمثالية والإحساس بالعدالة
• مستويات متقدمة من الحكم الأخلاقي
• عمق العواطف أو الانفعالات وقوتها
• شدة الوعي الذاتي والشعور بالاختلاف عن الآخرين
• سرعة الحس بالدعابة واستخدامها في الاستجابة للمواقف المختلفة
• القيادية ]
أهم مشكلات الموهوبين :
1ـ عدم اكتشافهم:
يرى الدارس أن أهم مشكلة من مشاكل الموهوبين هي عدم اكتشافهم إذ تحــيق المخاطر من كل جانب بالطالب الموهوب الذي لم تكتشف موهبته وهذه المخاطر ذات اتجاهين ضاغطين على شخصية الموهوب وسلوكه فهناك الجوانب الداخلية الذاتية والجوانب الخارجية البيئية وهما مترابطان بشكل كبير فيما يبدو فتصبح حياة الموهوب هنا قلقة متوترة بسبب الضغوط الخارجية التي يزداد الإحساس بها أكثر عند الموهوب الذي يملك خصائص انفعالية واجتماعية منها زيادة حساسيته لمشاعر الآخرين وميله إلى التآلف والمشاركة الوجدانية بينما لا تبدو الظروف المحيطة أو الأسباب البيئية مناسبة لإشباع هذه الحاجات وإبراز هذه الخصائص .
2ـ عدم الاعتراف بوجوب حصولهم على رعاية خاصة :
يعاني الموهوبون من نظرة سائدة عند البعض بأنهم يستطيعون تدبّر أمورهم , ويحظى المعاقون وذوو الاحتياجات الخاصة في الطرف الآخر من الطلاب غير العاديين برعاية معقولة وفرصة للتعاطف معهم من خلال البرامج الإعلامية ، وبرامج تهيئة المعلمين المتخصصين فيما لا يحظى بذلك الموهوبون .
3ـ عدم وجود البرامج التربوية والتعليمية ، لرعايتهم وتلبية حاجاتهم :
فبالرغم من توصل الباحثين إلى مجموعة متنوعة من البرامج التربوية والتعليمية للاستفادة من الموهوبين لكنها ظلت حبيسة الكتب ولم تكن الهيئات التي أنشئت في المملكة أكثر حظا في النجاح ــ فيما يبدوــ من تلك الأفكار المكتوبة ، فقد ظلت هذه الهيئات بعيدة عن غير المدن الكبرى ، وعلى نطاق محدود ، وهو ما يصاحب الأعمال الارتجالية التي لا تتم متابعتها وتقييمها ومن ثم تقويمها .
4 ــ ومن العوامل التي قد تضع الموهوبين في خطر : ( الإحباط الذي يصيبهم نتيجة طرق التدريس ، أو سير عملية التعليم ) :
وهذا يحتاج لبحث منفصل ، وتكفي الاشارة له الآن .
حلول مقترحة لمشكلات الموهوبين ....
نود أن نحرص في هذا الجانب على توضيح أن الحلول المقترحة هنا ليست إلا ما يمكن للمدرسة العادية تقديمه للطالب الموهوب وسيظل قاصرا عن تلبية احتياجاته بشكل كامل خصوصا وأن هذه الاحتياجات لا يمكن تحقيقها بالشكل الذي يساعد على الاستفادة القصوى منها إلا أن تكون شاملة وتشترك فها الأسرة والجهات المسئولة عن التربية و التعليم بشكل فعال . ولكن الهدف من هذه الحلول هو رفع قليلا من الضرر المتوقع من وجود موهوبين غير مكتشفين أو لا يعاملون بما يستحقونه من رعاية .
ولعل أبرز هذه الحلول هو:
1ـ أكتشافهم :
ويمكن للمعلم الواعي أن يرى إشارات مهمة في هذا الباب ، ومن هذه الإشارات :
أ ـ ترشيح المعلمين للطــلاب الذين يعتقدون أنهم يظـهرون أو لديهم إمكانية أن يكونـوا موهوبين و / أو متفوقين.
ب ـ أن يعي المعلمون أن الطلاب الموهوبين يمكن أن يختنقوا في أنماط التعليم المعتادة , بسيرها البطيء والقوالب الزمنية الصارمة لتنفيذ الدروس .
ج ـ أن يكون المعلمون أكثر تسامحا مع الطلاب الذين يسألون أسئلة تثير الغيظ أحيانا , أو ينهون أعمالهم أسرع من المتوقع , ثم يبدأون في المشاغبة ، أو مع الطلاب الذين يرفضون أن يؤدوا أعمالا متكررة سبق أن أدوها باقتدار.. أو الطلاب الذين يحبون أن يتصرفوا كالبالغين . ويتكلمون كثيرا .
د ـ هناك حالات ربما يكون الطلاب الموهوبون مخفقون دراسيا, لأنهم يجب أن يتعلموا بشكل مختلف عن العاديين , بينما هم في الواقع موهوبون في جانب أو آخر , ولذلك فإن المعلم الواعي ربما أمكنه الوصول إلى تشخيص واقعي لحالة الطلاب .
2ـ برامج وخطوات تربوية يمكن للمعلم والمدرسة العادية توفيرها للموهوب :
أ ـ الإثراء .. وهو زيادة حصيلة الطالب التعليمية و المعرفية بإحدى أو كلتا طريقي الإثراء المعروفة :
3 ـ أن يعمد المعلمون إلى ( وضع اختبارات قياس عالية المستوى للطلاب المتفوقين)
4 ـ مساعدتهم على تحقيق روح الاستقلالية
ب ـ تنظيم الأفكار والتعبير عنها :
ويمكن للمعلم أن يجعل من الأوقات التي تتم فيها الاستثارة قبل إلقاء الدرس أو في مراحل التقويم الأخيرة ، أو في النقاشات الجانبية ، فرصة لتعويد الطلاب الموهوبين على الحديث بشكل أكثر علمية من الأحاديث المعتادة ، فعليه ألا يقـبـل منهم نفس ( الأسلوب) في التعبير عن أرائهم ــ مثلا ـ كما هو الحال مع بقية الطلاب ، بل يطالبهم بتنظيم أفكارهم بشكل أكثر دقّة وانضباطا .
ما تـقـدّم هي مجموعة من الأفكار ، بعــضها له أصل علمي أكاديمي ، وبعـضها بالتجربة المباشرة ، والغاية أن نجد الوسيلة لمساعدة هذه الفئة المهمة من الطلاب، وأنا واثق أن المعلم الواعي سيجد في الطريق الكثير من الأفكار الإبداعية التي تساعده لمساعدة طلابه الموهوبين .
----------------------------------
أهم المراجع :
1ــ صحيح البخاري .
2ــ التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين وسبل رعايتهم وإرشادهم ، د. احمد محمد الزعبي .
3ــ الموهوبون ، أساليب اكتشافهم وسبل رعايتهم في التعليم الأساسي ، بحوث ودراسات ، مكتب التربية العربي لدول الخليج 1418هـ .
4ــ المدخل إلى التربية الخاصة ، د. يوسف القريوتي ، د.عبد العزيز السرطاوي ، د.جميل الصمادي ، ط 2 ، 1418هـ، دار القلم.
5ــ موهـوبـون ولكن في خـطـر ، كاثي ديكـسـون ، لورين مينس ، مـاري جين ريفز ، ترجــمة د. بشير السعدي ، دار المعرفة للتنمية البشرية ، الرياض ، ط1، 1420هـ .
1ـ الإثراء الأفقي , وهو زيادة الموضوعات التي يدرسها الطالب عن الموضوعات المقررة على الطلاب .. 2ـ الإثراء العمودي ، وهو زيادة الخبرات التي تعطي للطالب الموهوب في موضوع معين عن المطلوب من بقية الطلاب ، وفي هذا الجانب ربما كانت البحوث والتقارير والأنشطة الأخرى حول موضوع محدد مفيدة للطالب وتتحدى ملكاته و تصقلها .
منقول عن منتدى الساحات السعودية
شاء الله تعالى أن يكون هناك فروق واختلافات بين الأفراد في القـدرات والاستعدادات مما يناسب الأعمال والمهام المختلفة في الحياة ، لتستمر الحياة . يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ) ، وفي جانب من جـوانب هذه الاختلافات يمكننا ملاحظة الفـوائد منها ، حيث يقـوم كل فرد بالعمل الذي يناسب استعداداته وقدراته ، وهذا يجعله في النهاية في خدمة الجماعة في الجانب الذي يعمل به، يقول الشاعر :
الناس للناس من بدو وحــاضرةٍ ................... بعض لبعضٍ وإن لم يشعــروا خــــــدمُ
وفي وجود الموهوبين من الناس بين أظهرنا ، موهبة للناس أيضاً ، فعندما منحهم الله تعالى موهبةً في جانبٍ أو أكثر من الجوانب ، فإنه سبحانه وتعالى منحنا نحن هؤلاء الـمـوهوبـون لنستفيد مـنهم ( إذ يعتبر الموهوبون ثــروة أسـاسـية كـبرى وكـنوزاً ثـمـينة يـجـب الاهـتمام بهم ورعايـتـهـم ، بهـدف توجـيـههم لـخــدمة المجتمع وتطوره ) .
ومع أهمية هذا النوع من الأشخاص للمجتمعات باٍعتبارهم ثروة لها ( ولكن هذه الثروة في معظم المجتمعات مهملة وغير مستثمرة ، فالأشخاص الموهوبون في كثير من الأحيان لا يتم التعرف عليهم ولا الكشف عنهم ) لأسباب مختلفة كثيرة ، وهذا فضلا عن انه هدر لنعمة عظيمة إلا أنه في نفس الوقت قد يجلب الكثير من المآسي على الموهوبين والمجتمعات التي تهملهم .
وبالرغم من البحوث الأكاديمية الكثيرة حول هذا الأمر في البلاد العربية ، ولكن الدارس يظن أن البرامج المنفّذة لرعاية الموهوبين ظلت دائما أفكارا نظرية لم يتم تطبيق أكثرها في مدارسنا ، بل إن المدارس في غير المدن الكبرى ظلت مهملة تماما ، ولم يتم القيام بأي شيء يذكر في هذا الجانب .
وفي هذه الدراسة المتواضعة ، يحاول الدارس إلقاء الضوء على هذه المشكلة تحديدا ، من خلال التطرق لخصائص الموهوبين في مختلف جوانب الشخصية ، وهذا يساعد في التعرّف عليهم ، ومن ثم التطرّق لبعض مشكلات الموهوبين ، وأخيرا طرح بعض الأفكار البسيطة للمساهمة في الحلول ، بحيث تكون هذه الأفكار قابلة للتطبيق في المدارس بدون عناء انتظار أن تشمل هذه المدارس عاطفة المسئولين البيروقراطيين .
تعريف الموهوبين :
أختلف الباحثون في تعريفهم للموهبة أو الموهوب اختلافات بينة فهناك :
من أعتمد على مقياس الذكاء حيث كان حصول التلميذ على درجة (140) يعتبر وصولا لنهاية الموهبة .
وهناك من أعتمد على القدرات الخاصة , أو التحصيل الأكاديمي , أو بعض الخصائص أو سمات الشخصية.
ونتيجة لذلك فاٍن الباحثين يختلفون أيضا في كيفية قياس وتحديد الموهبة.
ومع كل ذك فإن التعريف الذي يلقى قبولا عاما في أوساط العاملين في التربية والباحثين هو التعريف الذي تبناه مكتب التربية الأمريكي وينص على أن :
( الأطفال الموهوبين والمتفوقين هم أولئك الذين يــظهرون تحــصيلا مرتفعا أو إمكانات وقدرات في المجالات التالية منفــردة أو مجتمعة :
1ـ قدرة عقلية عامة
2ـ قدرات تحصيل محددة
3ـ إبداع أو تفكير منتج
4ـ قدرة قيادية
5ـ فنون بصرية وأدائية
6ـ قدرة نفس حركية
والقدرة الأخيرة استبعدها مكـتب التربـيـة الأمـريكي في مراجـعـته مكتـفيا بالـقـدرات الخـمـس الأولى .
ويظن الدارس أن هذا التعريف مفيد بشكل أكثر من غيره للتربويين العاملين في المدارس . حيث
تمكنهم من اكتشاف حالات الموهوبين وتتبع تطورهم.
http://irbidnt.re7an.net/imgcache/5289.imgcache
خصائـص الموهوبين :
( تشير الدراسات التربوية والاجتماعية والنفسـية إلى أن الموهوبين يتميزون بعدد من
الخصائص السلوكية والمعرفية والانفعالـية والجسمية بالمقارنة مع العاديين )
الخصائص الجسمية :
(يتميز الأطفال الموهوبون بأنهم أطول وأكثر وزنا وأقوى وأكثر حيوية ويتمتعون بصحة جيدة مقارنة مع غيرهم ، ولكن هذا التفوق في الخصائص الجسمية لا ينطبق بالضرورة على كل الأطفال الموهوبين إذ يمكن ان يكون البعض منهم ذوي بنية جسمية ضعيفة ، وإنما المقصود أن هذه المظاهر الجسمية مصاحبة عادة للموهوب وليس أن أصحاب الصحة الجسمية موهوبون بالضرورة )
[ الخصائص المعرفـيــة :
• حفظ كمية غير عادية من المعلومات
• سرعة الاستيعاب
• اهتمامات متنوعة وفضول غير عادي
• تطور لغوي وقدرة لفظية من مستوى عالي
• قدرة عالية على رؤية العلاقات بين الأفكار والموضوعات
• قدرة مبكرة على استخدام الأطر المفهومية وتكوينها
• القدرة على توليد أفكار وحلول أصيلة
• تطور مبكر للاتجاه التقويمي نحو الذات والآخرين
• قوة تركيز غير عادية ومثابرة وهدفية في السلوك أو النشاط
الخصائص الانفعاليـــــــة :
• حساسية غير عادية لتوقعات ومشاعر الآخرين
• تطور مبكر للمثالية والإحساس بالعدالة
• مستويات متقدمة من الحكم الأخلاقي
• عمق العواطف أو الانفعالات وقوتها
• شدة الوعي الذاتي والشعور بالاختلاف عن الآخرين
• سرعة الحس بالدعابة واستخدامها في الاستجابة للمواقف المختلفة
• القيادية ]
أهم مشكلات الموهوبين :
1ـ عدم اكتشافهم:
يرى الدارس أن أهم مشكلة من مشاكل الموهوبين هي عدم اكتشافهم إذ تحــيق المخاطر من كل جانب بالطالب الموهوب الذي لم تكتشف موهبته وهذه المخاطر ذات اتجاهين ضاغطين على شخصية الموهوب وسلوكه فهناك الجوانب الداخلية الذاتية والجوانب الخارجية البيئية وهما مترابطان بشكل كبير فيما يبدو فتصبح حياة الموهوب هنا قلقة متوترة بسبب الضغوط الخارجية التي يزداد الإحساس بها أكثر عند الموهوب الذي يملك خصائص انفعالية واجتماعية منها زيادة حساسيته لمشاعر الآخرين وميله إلى التآلف والمشاركة الوجدانية بينما لا تبدو الظروف المحيطة أو الأسباب البيئية مناسبة لإشباع هذه الحاجات وإبراز هذه الخصائص .
2ـ عدم الاعتراف بوجوب حصولهم على رعاية خاصة :
يعاني الموهوبون من نظرة سائدة عند البعض بأنهم يستطيعون تدبّر أمورهم , ويحظى المعاقون وذوو الاحتياجات الخاصة في الطرف الآخر من الطلاب غير العاديين برعاية معقولة وفرصة للتعاطف معهم من خلال البرامج الإعلامية ، وبرامج تهيئة المعلمين المتخصصين فيما لا يحظى بذلك الموهوبون .
3ـ عدم وجود البرامج التربوية والتعليمية ، لرعايتهم وتلبية حاجاتهم :
فبالرغم من توصل الباحثين إلى مجموعة متنوعة من البرامج التربوية والتعليمية للاستفادة من الموهوبين لكنها ظلت حبيسة الكتب ولم تكن الهيئات التي أنشئت في المملكة أكثر حظا في النجاح ــ فيما يبدوــ من تلك الأفكار المكتوبة ، فقد ظلت هذه الهيئات بعيدة عن غير المدن الكبرى ، وعلى نطاق محدود ، وهو ما يصاحب الأعمال الارتجالية التي لا تتم متابعتها وتقييمها ومن ثم تقويمها .
4 ــ ومن العوامل التي قد تضع الموهوبين في خطر : ( الإحباط الذي يصيبهم نتيجة طرق التدريس ، أو سير عملية التعليم ) :
وهذا يحتاج لبحث منفصل ، وتكفي الاشارة له الآن .
حلول مقترحة لمشكلات الموهوبين ....
نود أن نحرص في هذا الجانب على توضيح أن الحلول المقترحة هنا ليست إلا ما يمكن للمدرسة العادية تقديمه للطالب الموهوب وسيظل قاصرا عن تلبية احتياجاته بشكل كامل خصوصا وأن هذه الاحتياجات لا يمكن تحقيقها بالشكل الذي يساعد على الاستفادة القصوى منها إلا أن تكون شاملة وتشترك فها الأسرة والجهات المسئولة عن التربية و التعليم بشكل فعال . ولكن الهدف من هذه الحلول هو رفع قليلا من الضرر المتوقع من وجود موهوبين غير مكتشفين أو لا يعاملون بما يستحقونه من رعاية .
ولعل أبرز هذه الحلول هو:
1ـ أكتشافهم :
ويمكن للمعلم الواعي أن يرى إشارات مهمة في هذا الباب ، ومن هذه الإشارات :
أ ـ ترشيح المعلمين للطــلاب الذين يعتقدون أنهم يظـهرون أو لديهم إمكانية أن يكونـوا موهوبين و / أو متفوقين.
ب ـ أن يعي المعلمون أن الطلاب الموهوبين يمكن أن يختنقوا في أنماط التعليم المعتادة , بسيرها البطيء والقوالب الزمنية الصارمة لتنفيذ الدروس .
ج ـ أن يكون المعلمون أكثر تسامحا مع الطلاب الذين يسألون أسئلة تثير الغيظ أحيانا , أو ينهون أعمالهم أسرع من المتوقع , ثم يبدأون في المشاغبة ، أو مع الطلاب الذين يرفضون أن يؤدوا أعمالا متكررة سبق أن أدوها باقتدار.. أو الطلاب الذين يحبون أن يتصرفوا كالبالغين . ويتكلمون كثيرا .
د ـ هناك حالات ربما يكون الطلاب الموهوبون مخفقون دراسيا, لأنهم يجب أن يتعلموا بشكل مختلف عن العاديين , بينما هم في الواقع موهوبون في جانب أو آخر , ولذلك فإن المعلم الواعي ربما أمكنه الوصول إلى تشخيص واقعي لحالة الطلاب .
2ـ برامج وخطوات تربوية يمكن للمعلم والمدرسة العادية توفيرها للموهوب :
أ ـ الإثراء .. وهو زيادة حصيلة الطالب التعليمية و المعرفية بإحدى أو كلتا طريقي الإثراء المعروفة :
3 ـ أن يعمد المعلمون إلى ( وضع اختبارات قياس عالية المستوى للطلاب المتفوقين)
4 ـ مساعدتهم على تحقيق روح الاستقلالية
ب ـ تنظيم الأفكار والتعبير عنها :
ويمكن للمعلم أن يجعل من الأوقات التي تتم فيها الاستثارة قبل إلقاء الدرس أو في مراحل التقويم الأخيرة ، أو في النقاشات الجانبية ، فرصة لتعويد الطلاب الموهوبين على الحديث بشكل أكثر علمية من الأحاديث المعتادة ، فعليه ألا يقـبـل منهم نفس ( الأسلوب) في التعبير عن أرائهم ــ مثلا ـ كما هو الحال مع بقية الطلاب ، بل يطالبهم بتنظيم أفكارهم بشكل أكثر دقّة وانضباطا .
ما تـقـدّم هي مجموعة من الأفكار ، بعــضها له أصل علمي أكاديمي ، وبعـضها بالتجربة المباشرة ، والغاية أن نجد الوسيلة لمساعدة هذه الفئة المهمة من الطلاب، وأنا واثق أن المعلم الواعي سيجد في الطريق الكثير من الأفكار الإبداعية التي تساعده لمساعدة طلابه الموهوبين .
----------------------------------
أهم المراجع :
1ــ صحيح البخاري .
2ــ التربية الخاصة للموهوبين والمعوقين وسبل رعايتهم وإرشادهم ، د. احمد محمد الزعبي .
3ــ الموهوبون ، أساليب اكتشافهم وسبل رعايتهم في التعليم الأساسي ، بحوث ودراسات ، مكتب التربية العربي لدول الخليج 1418هـ .
4ــ المدخل إلى التربية الخاصة ، د. يوسف القريوتي ، د.عبد العزيز السرطاوي ، د.جميل الصمادي ، ط 2 ، 1418هـ، دار القلم.
5ــ موهـوبـون ولكن في خـطـر ، كاثي ديكـسـون ، لورين مينس ، مـاري جين ريفز ، ترجــمة د. بشير السعدي ، دار المعرفة للتنمية البشرية ، الرياض ، ط1، 1420هـ .
1ـ الإثراء الأفقي , وهو زيادة الموضوعات التي يدرسها الطالب عن الموضوعات المقررة على الطلاب .. 2ـ الإثراء العمودي ، وهو زيادة الخبرات التي تعطي للطالب الموهوب في موضوع معين عن المطلوب من بقية الطلاب ، وفي هذا الجانب ربما كانت البحوث والتقارير والأنشطة الأخرى حول موضوع محدد مفيدة للطالب وتتحدى ملكاته و تصقلها .
منقول عن منتدى الساحات السعودية