المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلم بين المهنة والرسالة


ابو المهند
28-06-2008, 10:54
المعلم بين المهنة والرسالة


تُجمع كل الأنظمة التعليمية بأن المعلم أحد العناصر الأساسية للعملية التعليمية ،فبدون معلم مؤهل أكاديمياً ومتدربٍٍ مهنياً يعي دوره الكبير والشامل لا يستطيع أي نظام تعليمي الوصول إلى تحقيق أهدافه المنشودة .

ومع الانفجار المعرفي الهائل ودخول العالم عصر العولمة والاتصالات والتقنية العالية، أصبحت هناك ضرورة ملحة إلى معلم يتطور باستمرار متماشياً مع روح العصر؛ معلمٍ يلبي حاجات الطالب والمجتمع.

إن الحاجة ماسة لتدريب المعلمين على مواكبة التغييرات والمستجدات المتلاحقة، ولتحقيق ذلك تتبني بعض الدول مفهوم \" التعلم مدى الحياة \" , هذا المفهوم الذي جعل المعلم منتجاً مهنياً للمعرفة, ومطوراً باستمرار لكفاياته المهنية.

إن مهنة المعلم عظيمة لأنه الشخص الذي يقوم بعملية التعليم المنهجية, والتي يمر فيها معظم فئات المجتمع, حيث يلقى كل فرد نوعاً ما من التعليم.

إن للمعلم رسالة هي الأسمى, وتأثيره هو الأبلغ والأجدى؛ فهو الذي يشكل العقول والثقافات من خلال هندسة العقل البشري, ويحدد القيم والتوجهات, ويرسم إطار مستقبل الأمة.

إن رسالة المعلم تعتبر لبنة هامة في المنظومة التعليمية، تناط به مسئوليات جمة حتمها عليه تنامي هيكلية التعليم واتساع نطاقه من طرق تدريس ووسائل متنوعة ناتجة عن ثورة المعلومات, والانفجار المعرفي الهائل الذي يمخر المعلم أمواجه بهدف إيصال الطالب لمواكبة عصره.

إن الرسالة الكبرى للمعلمين تتطلب جهداً كبيراً في تنمية معلوماتهم واكتساب مهارات متنوعة ليتمكنوا عن طريقها من التأثير على من يعلمونهم وخلق التفاعل الإيجابي بين الطلاب ومعلميهم فعلى المعلمين أن يكونوا قدوة حسنة في سلوكهم وأخلاقهم وأداء رسالتهم من أجل خلق جيل متعلم واع مفكر مبدع.
لكن هذا المعلم المؤمن برسالته له حقوق لا ينبغي تجاهلها ومنها:-

1. حقوق المعلم المهنية:

• من حق المعلم ان يؤهل تأهيلاً يمكِّنه من أداء رسالته التربوية باقتدار ويتحقق ذلك عن طريق التدريب المستمر وتطوير المناهج وإكساب المعلم تلك المهارات.

• رفع مستوى أداء المعلم وتطويره من خلال الدورات التدريبية اللازمة وإطلاعه على كل جديد في مجال التربية والتعليم, وتدريبه على استخدام الطرق الحديثة والتقنيات التربوية الميسِّرة لعملية التعليم.

• تشجيع البحث العلمي والتجريب: يجب تشجيع المعلم على البحث العلمي والتجريب في مجال الإعداد، وطرائق التدريس، والادارة الصفية والتقويم...الخ.

• رعاية المعلمين المتميزين والعمل على تنمية مواهبهم وتوثيق إنجازاتهم ونشاطاتهم المتميزة في الدراسات والأبحاث وتعريف الآخرين بها.

• تحديد الأنظمة الوظيفية والجزائية تحددياً دقيقاً حتى يعرف المعلم ماله وما عليه.
• معالجة مشكلات المعلم بأسلوب تربوي بعيداً عن التسلط والتشهير.
• تمكين المعلم من تدريس موضوع تخصصه.
• توفير البيئة المدرسية المناسبة حتى يعمل المعلم براحة وأمان.

2. حقوق المعلم المادية:
• إعطاء المعلم المكانة التي يستحقها في السلم التعليمي وإعلان الضوابط التي تحكم الرواتب ليعيش بكرامة وضبط عمليات النقل والترفيع والترقية.
• تقديم الحوافز والمكافآت المادية لتنمية دافعية المعلم وحبه لمهنته والانتماء لها.
• تحقيق الشعور بالأمن والرضى الوظيفي للتفرغ لرسالته وعدم الاندفاع لممارسة أعمال أخرى.


3. حقوق المعلم المعنوية:

• تغييرالنظرة النمطية للمعلم في أذهان المجتمع وإبراز الصورة المشرقة له ودوره في بناء الأجيال وزيادة وعي أولياء الأمور والطلاب بأهمية احترام المعلم وتقديره.
• منح المعلم الثقة والتعاون معه على تحقيق رسالته السامية ورفع روحه المعنوية وتقدير جهوده.
• وضع نظام يحفظ للمعلم كرامته من الاعتداءات المختلفة.
• احترام المعلم وتقديره والاستماع له ومساعدته في حل المشاكل التي تواجهه.


لم تعد رسالة المعلم مقصورة على التعليم، بل تعداها إلى دائرةالتربية، فالمعلم مرب أولاً, وقبل كل شيء، والتعليم جزء من العملية التربوية.

ويتأكد هذا الدور في ظل المشتتات العديدة وفي ظل تقنية المعلومات المتنوعة التي نشهدها هذه الأيام. مما يفرض على المعلم أن يواكب عصره فكما أن له حقوق عليه أيضاً واجبات.


1. واجبات المعلم المهنية: ومن أهم هذه الواجبات:

1. على المعلم أن يكون مطلعاً على سياسة التعليم وأهدافه ساعياً إلى تحقيق هذه الأهداف المرجوة وأن يؤدي رسالته وفق الأنظمة المعمول بها.

2. الانتماء إلى مهنة التعليم وتقديرها والإلمام بالطرق العلمية التي تعينه على أدائها وألا يعتبرالتدريس مجرد مهنة يتكسَّب منها.

3. الاستزادة من المعرفة ومتابعة كل جديد ومفيد وتطوير إمكاناته المعرفية والتربوية.

4. الأمانة في العلم وعدم كتمانه ونقل ما تعلمه إلى المتعلمين.

5. معرفة متطلبات التدريس: على المعلم أن يحلل محتوى المنهج من بداية العام الدراسي ليحدد على أساسه طرائق تدريسه حتى تتناسب مع أنماط تعلم طلابه.

6. المشاركة في الدورات التدريبية وإجراء الدراسات التربوية والبحوث الإجرائية.



2. واجبات المعلم نحو مدرسته:

1. الالتزام بواجبه الوظيفي واحترام القوانين والأنظمة.
2. تنفيذ المناهج والاختبارات حسب الأنظمة والتعليمات المعمول بها.
3. التعاون مع المجتمع المدرسي.
4. المساهمة في الأنشطة المدرسية المختلفة.
5. المساهمة في حل المشكلات المدرسية.
6. توظيف الخبرات الجديدة.



3. واجبات المعلم نحو الطلاب:

• غرس القيم والاتجاهات السليمة من خلال التعليم.
• القدوة الحسنة لطلابه في تصرفاته وسلوكه وانتمائه وإخلاصه.
• توجيه الطلاب وإرشادهم وتقديم النصح لهم باستمرار.
• تشجيع الطلاب ومكافأتهم.
• مراعاة الفروق الفردية والوعي بطبيعة المتعلمين وخصائصهم النمائية المختلفة.
• المساواة في التعامل مع الطلاب.
• تعريف الطلاب بأهمية وفائدة ما يدرس لهم وأهمية ذلك في حياتهم.



4. واجبات المعلم نحو المجتمع المحلي:

• القيام بدور القائد الواعي الذي يعرف القيم والمثل والأفكار التي تحكم سلوك المجتمع.
• توافق قوله مع تصرفاته وإعطاء المثل الحي لتلاميذه ومجتمعه.
• على المعلم أن يكون على علم بقضايا شعبه المصيرية وبالمتغيرات والتحديات التي يمر بها المجتمع، والتفاعل مع المجتمع والتواصل الإيجابي معه.
• أن تتكامل رسالة المعلم مع رسالة الأسرة في التربية الحسنة لأبنائها.



صفات المعلم المنشود الذي يؤمن برسالته:

إن هناك صفات يجب أن تتوفر في المعلم المؤمن برسالته حتى يكون عنصراً فاعلاً في عملية التغيير الاجتماعي التي نسعى إلى تحقيقه:-

• الإخلاص في العمل والولاء للمهنة والالتزام بها والاهتمام بنمو طلابه من جميع النواحي المختلفة.
• التعليم رسالة وليس مجرد مهنة: يعي المعلم دوره ويتحرك بدافع ذاتي داخلي مدركاً لرسالته ويسعى لتحقيقها.

• يحمل هموم شعبه: المعلم المؤمن برسالته يتفاعل مع قضايا شعبه ومعاناتهم ولا يغفل عنها عند القيام بواجبه الوظيفي، إنه المعلم الذي يستطيع دمج فنه وتدريسه بهذه المعاناة وتوجيه طلابه إلى الاهتمام بها والتفاعل معها.

• عطاء لا ينتظر العطاء: المعلم المؤمن برسالته لا يربط بين جهده وعطائه وبين ما يحصل عليه من مردود مادي ومعنوي، بل السير نحو تحقيق هدفه الرسالي وتسخير كل طاقاته وإمكاناته لذلك.

• المعلم القدوة: المعلم صاحب الرسالة يعمل بما يعلم ويُعلِّم ، فهو صورة ينعكس فيها ما يعلمه لطلابه.
• المظهر الحسن: على المعلم أن يحسن هندامه ومظهره بعيداً عن الإسراف ولكن في حدود الاعتدال، فذلك أدعى للقبول والتقدير له.

• النمو الأكاديمي في مادة تخصصه: على المعلم أن يتابع نموه الأكاديمي جنباً إلى جنب مع النمو المهني حتى يتابع كل جديد ويكون مرجعاً لطلابه وزملائه مع الاهتمام بالتخصصات الأخرى خاصة ذات العلاقة بموضوع تخصصه حتى يقدم لطلابه نسيجاً متناسقاً وكاملاً من المعلومات.

• العدل والانصاف: على المعلم أن يحترم آداب المهنة وأخلاقياتها ويقوم بالعدل والقسط بين طلابه، يقوِّمهم حسب ما يستحقون دون أي اعتبارات أخرى.

• التعليم مشاركة: إن العملية التعليمية جهد مشترك لها مدخلات كثيرة من أهمها المعلم والمتعلم والكتاب والمنهج.....، ولكلٍّ دوره الذي لا يخفى، ولكن يجب الاهتمام بدور المتعلم وإشراكه في التخطيط والتعليم والتقويم وتتسع هذه المشاركة كلما تقدم الطالب من مرحلة إلى أخرى.

• معلم ومتعلم في نفس الوقت: المعلم صاحب رسالة لا ينقطع عن طلب العلم مهما بلغت معرفته وتقدم به العمر، ولا يجد حرجاً في التعلم حتى من طلابه.

• اسكتشاف المواهب ورعايتها: النبوغ ليس قصراً على التفوق الدراسي بل له جوانب شتى من شعر وخطابة وقدرات علمية وإبداعية وإمكانيات قيادية، تحتاج هذه الجوانب إلى معلم يكتشفها ويصقلها وينميها ويعمل على إشباعها من خلال الرعاية والأنشطة المدرسية المتنوعة.

• مراعاة الفروق الفردية: على المعلم الاهتمام بالفروق الفردية بين طلابه وأنماط تعلمهم المتعددة وإعداد أنشطة وطرائق تناسب مستوياتهم وقدراتهم وحاجاتهم ودوافعهم.

إن رسالة المعلم من أسمى وأشرف الرسالات، وأمانة من أعظم وأثقل الأمانات، لأن المعلم يتعامل مع النفس البشرية التي لا يعلم إلا الله بُعد أعماقها واتساع آفاقها، فالمعلم يحمل رسالة سامية يعد فيها جيلاً صالحاً مسلحاً بالعلم والمعرفة.
ولقد صدق الشاعر عبد الغني أحمد الحداد في قصيدته \"رسالة المعلم\" حيث خاطب المعلم صاحب الرسالة قائلاً:



تحيا وتحملُ للوجودِ رسالةً قُدُسِيَّةً يسمو بها الأطهارُ
ما أنت إلا النبعُ فيضُ عطائِهِ خيرٌ يفيضُ وهاطلٌ مِدرارُ
يكفيكَ فخراً ما صَنَعْتَ على المدى تَشْقَى وَغَيْرُكَ مُتْرَفٌ مِهْذَارُ
يُعطي الكريمُ وأنْتَ أكرمُ مانحٍ هيهاتَ لَيْسَ تُثَمَّن الأعمارُ
هذِي الحضاراتُ التي تزهو بها لولا المعلمُ هَلْ لها إثمارُ؟!




د. محمد يوسف أبوملوح مدير مركز القطان للبحث والتطوير التربوي- غزة
mohammed@qcerd.qattanfoundation.org


المراجع



• الجلهم, عبدالله . (2004) رسالة المعلم.... وواجب الطالب. المجلة الثقافية – الإصدار الدوليالعدد: 44


Available on line: www.al-jazirah.com.sa (http://www.al-jazirah.com.sa)


Accessed: 15-5-2004


• حداد,عبد الغني.( ) قصيدة: رسالة المعلم- روائع من الأدبالعربي.


Available on line: www.geocities.com/Heart/and/Meadous/9513/teacher.html/ (http://www.geocities.com/Heart/and/Meadous/9513/teacher.html/)



• حسن, عثمان (2003) المعلم من الواجب الوظيفي إلى الواجب الرسالي. شبكة المشكاةالإسلامية.


Available on line: Http: //saaid.net/afkar/school/htm


Accessed: 15-5-2004



• الحميضي, محمد (2002). حقوق المعلم وواجباته.


Available on line: www.almarefah.com (http://www.almarefah.com).


Accessed: 16-5-2004



• المشعل, عبدالعزيز (2001) هذه رسالة المعلم والمعلمة. الجزيرة- الطبعة الأولى. العدد 10599.


Available on line: www.iplog4.suhuf.net.sa.2001/jaz/oct/5/fc3.htm (http://www.iplog4.suhuf.net.sa.2001/jaz/oct/5/fc3.htm)


Accessed: 17-5-2004

روح الورد
28-06-2008, 13:23
(( قـم للمعلّـم وفّه التبجيـلا ... كـاد المعلم ان يكون رسولا ))

شكرا ابو المهند للموضوع المميز جداً
سلمت يداك اخــي:)

دموع القمر
30-06-2008, 00:50
عاش المعلم تاجاً في مفارقنا فما قطفنا ثمار العلم لولاه

شكرا لك صديقي على الموضوع المفصل بواجبات وحقوق المعلم ودوره في المجتمع وتأثيره عليه

تحياتي لك والشكر الجزيل على جهدك الجميل

homida61
01-07-2008, 00:56
شكرا على هذه الباقة الرائعة والتى اعتبرها هدية منك الى كل من يعمل في مجال التربية والتعليم وليس للمعلم فقط
لان نجاح المتعلم مرهون بكل مسؤولي التعليم بما في ذلك الاولياء

حميد

ابو المهند
06-07-2008, 11:16
شكرا للكل على هذا المرور الجميل

ولكن للاسف لم ارى اي اهتمام من الادارة او ان الادارين لايحبون طرح مثل هذا الموضوع بهذه الطريقة

او كان علي ان اذم المعلم حتي يتفاعل الاعضاء مع الموضوع

sarah
06-07-2008, 17:49
بالعكس اخي الكريم....ارى ان الموضوع لاقى اهتماما كبيرا وجميلا في نفس الوقت

وكلنا نعرف قيمه المعلم .... فلا داعي لذمه

فما ذكرت العزيزه روح الورد....قم للمعلم وبه التبجيلا....كاد المعلم ان يكون رسولا..


المشكله ان التعليم الان بالاردن...قد اصبح مهنه من لا مهنه له...


رايي على النقيض تماما....

ان لم يكن المعلم معلما....وان لم يعلمني يوما ما

يكفيني ثقافته ليكون محط اعجابي واحترامي


شكرا لك اخي الكريم ودمت بخير

صفاء@الروح
06-07-2008, 22:49
أخي أبو المهند.....
المعلم ليس مهنة فقط أنه عمود عملية التعليم والتربية والتي هي بدورها أساس المجتمعات....فأن كان الأساس لين غير متين لن تبني فوقه أي طبقات أو أدوار من التقدم والتطوير...فأنا عن رأي الشخصي أحب مهنة التدريس والتربية و أقدرها من بين المهن....فما هو المعلم ؟؟ هل هو فقط ناقل للمعرفة وملقن للمواد التعليمية فقط؟؟؟ أجبيبك بلا قطعا وبلا نقاش فالمعلم هو أب ثاني لتلاميذة وكذلك المعلمة فالطلاب أستاذي يقضون بالمدرسة مع معلميهم وقت أطول مما يقضوه في المنزل يكتسبوا منهم قيم و أداب و أفعال كما أن المعلم هو من يشكل أتجاهات التلاميذ ويرقي فكرهم وينميه فالتلميذ او الطالب بالمرحلتي الأبتدائيةو الأعدادية يكون كصفحة بيضاء من ناحية الوعي الفكري و أتجاهاته وميوله لم تحدد بعد ويبدأ المعلم في هذه المرحلة بعملية بلورة و تشكيل لقيمه و أتجاهاته يعدلها و يقومها ويوجهها وينميها... فالملعم هو أهم فرد في المجتمع ولا بد أن يكون هناك أختبارات مقننة لأختيار الفرد المناسب لهذه المهنة ليس فقط من يجيد الناحية العلمية لمادته بل أهم شيء الناحية التربوية وعملية بناء فكر الأجيال فلابد أن يكون أنسان مثقف واعي قدوة حسنة وماهر في التواصل مع تلاميذه...أخي المعلم بالدول النامية أصبح قضية خطيرة يجب الأهتمام بها بل عملية التعليم بأكملها يجب أن تصاغ من جديد...لدي الكثير أريد أن أقوله ولكن أكتفي...أسفة للأطالة ولكن تعمدت المداخلة لأنها ستكون مهنتي بأذن الله..

ابو المهند
14-07-2008, 14:26
شكرا لكل من مر من هنا وكل من اهتم بالموضوع مع علمي بانه لم يلقى اهتماما كم اخذات بعض المواضيع التي طرحت على صفحات المنتدى التي تتوعد المعلم بالانتقام وعدم الاحترام

وشكرا للجميع