روح الورد
27-07-2008, 10:33
في قديم الزمان ، زارت ثلاثة طيور حمامة في البر و قالت لها: أيتها الحمامة الحكيمة كيف نستطيع أن نبني عشاً كعشك؟ .
هزت الحمامة ذيلها و قالت: تعالوا اقتربوا و أصغوا إلي جيداً ... و سأعلمكم كيف تبنون عشاً كعشي، ولم تلبث أن تناولت غصناً من الشجر .
فصاح الطير : (( هكذا تصنعين عشك إذن ! انفضوا .... انفضوا .... انفضوا هذا كل ما في الأمر ... إنني أعرف ذلك كله .. انفضوا ! ثم طار مسرعاً، وكان ذلك هو كل ما تعلمه عن بناء العش !)) . ثم إن الحمامة البرية تناولت غصناً آخر، فصاح الطائر الثاني: (( هكذا يبنى العش ! بالأغصان .. لقد رأيت! لقد رأيت، إنني أعرف ذلك كله))، و لم يلبث أن طار مسرعاً، و كان ذلك كل ما تعلمه عن بناء العش.!
و بعد ذلك و ضعت الحمامة البرية ريشاً و أوراقاً بين الأغصان فصاح الطائر الثالث: (( لقد رأيت ما يكفي و الآن سأذهب))، طار مسرعاً و كان ذلك كل ما تعلمه عن بناء العش.
تعجبت الحمامة من تصرفات الطيور الثلاثة قائلة: (( كيف يتسنى لي أن أعلّم هذه الطيور الغبية بناء أعشاشها إذا كانت لا تملك القدرة على الإصغاء؟! )).
أنصت ليحبك الناس
الإنصات هو أهم مهارات اللغة الأولية يليه التحدث و القراءة و الكتابة.
يشكل الإنصات أعلى نسبة من وسائل الاتصال بين الناس و هي:
القراءة و الكتابة والتحدث الإنصات و التعلم.
يعد الإنصات أهم مهارات التعلم و تثبت الدراسات أن القراءة و الكتابة تأتيان بمرحلة تعقب الإنصات، إذ يصعب على المرء أن يحسنها قبل أن يجيد الإنصات، فمثلاً الذي لا ينصت لما يريده معلمه أو مسؤوله في العمل سيصعب عليه كتابة المذكرات أو الواجب المدرسي بالشكل المطلوب عمله، أو لربما تفوته بعض النقاط المهمة التي قد تؤثر في تقييم عمله.
فهناك من لا يزال يدفع ثمن عدم الإنصات لبعض المواد الدراسية الهامة كاللغة العربية ويتحسر على كل دقيقة سرح بها في درس النحو في المرحلة المتوسطة مثلاً..
و مازال يشكو من صعوبة إعراب جمل تلك اللغة الجميلة ويؤثر ذلك على مواد أخرى، لذلك فمن الأهمية بمكان أن ينصت الناس إلى المحاضرين على مقاعد الدراسة أو في الدورات المتخصصة فهم بلا شك يسبقون غيرهم علماً وخبرة.
أنصت :
قيل "إننا أعطينا أذنين و فماً واحداً فقط، لكي ننصت ضعف ما نتحدث، وأن الإنصات أصعب بكثير من التحدث. وإن وجود اللسان داخل فم مغلق بالأسنان و الشفاه، وأذنين مفتوحتين بشكل دائم لهو إشارة إلى أهمية الإنصات".
ما هو الفرق بين الإنصات والاستماع:
الإنصات: هو التركيز العميق فيما يقوله المتحدث وسط خضوع تام لكافة الجوارح، بعيداً عن التصنع والتكلف.
الاستماع أو السماع : فهو التقاط الأذن لحديث ما سواء بقصد أو من غير قصد السامع.
ويمكن تعريف الاستماع على أنه( أخذ معلومات من المتحدثين أو من أنفسنا مع الحرص على لعب دور الحكم).
هناك فرق كبير بين الإنصات و الاستماع:
فالاستماع قد يكون بالصدفة أو من غير قصد، فقد تمر بأحد الشوارع فتسمع صوت عربة قطار مسرعة، أو أحداً يناديك صدفة، أو طفلاً يبكي. و التركيز
العميق قد لا يتوافر هنا، فالاستماع إلى المذياع أثناء قيادة السيارة أو في مقهى هو ما نقصده بالاستماع.
أما الإنصات فهو عزل كامل للمؤثرات المحيطة بنا، رغبة في التركيز في ما سيقوله المتحدث، للتفاعل الجدي معه. والإنصات كما يصفه الإمام الرازي في مختار الصحاح هو ( السكوت و الاستماع ).
الاستماع هو الصورة الكبرى و الإنصات هو الجزء الذي نقصده في هذه الصورة.
*حقيقة هامة عن الإنصات*
تشير الدراسات إلى أن الإنسان يقضي 40% من وقته في الاستماع للآخرين، بينما يقضي 35% في التحدث، و 16% للقراءة، و9% للكتابة.
هزت الحمامة ذيلها و قالت: تعالوا اقتربوا و أصغوا إلي جيداً ... و سأعلمكم كيف تبنون عشاً كعشي، ولم تلبث أن تناولت غصناً من الشجر .
فصاح الطير : (( هكذا تصنعين عشك إذن ! انفضوا .... انفضوا .... انفضوا هذا كل ما في الأمر ... إنني أعرف ذلك كله .. انفضوا ! ثم طار مسرعاً، وكان ذلك هو كل ما تعلمه عن بناء العش !)) . ثم إن الحمامة البرية تناولت غصناً آخر، فصاح الطائر الثاني: (( هكذا يبنى العش ! بالأغصان .. لقد رأيت! لقد رأيت، إنني أعرف ذلك كله))، و لم يلبث أن طار مسرعاً، و كان ذلك كل ما تعلمه عن بناء العش.!
و بعد ذلك و ضعت الحمامة البرية ريشاً و أوراقاً بين الأغصان فصاح الطائر الثالث: (( لقد رأيت ما يكفي و الآن سأذهب))، طار مسرعاً و كان ذلك كل ما تعلمه عن بناء العش.
تعجبت الحمامة من تصرفات الطيور الثلاثة قائلة: (( كيف يتسنى لي أن أعلّم هذه الطيور الغبية بناء أعشاشها إذا كانت لا تملك القدرة على الإصغاء؟! )).
أنصت ليحبك الناس
الإنصات هو أهم مهارات اللغة الأولية يليه التحدث و القراءة و الكتابة.
يشكل الإنصات أعلى نسبة من وسائل الاتصال بين الناس و هي:
القراءة و الكتابة والتحدث الإنصات و التعلم.
يعد الإنصات أهم مهارات التعلم و تثبت الدراسات أن القراءة و الكتابة تأتيان بمرحلة تعقب الإنصات، إذ يصعب على المرء أن يحسنها قبل أن يجيد الإنصات، فمثلاً الذي لا ينصت لما يريده معلمه أو مسؤوله في العمل سيصعب عليه كتابة المذكرات أو الواجب المدرسي بالشكل المطلوب عمله، أو لربما تفوته بعض النقاط المهمة التي قد تؤثر في تقييم عمله.
فهناك من لا يزال يدفع ثمن عدم الإنصات لبعض المواد الدراسية الهامة كاللغة العربية ويتحسر على كل دقيقة سرح بها في درس النحو في المرحلة المتوسطة مثلاً..
و مازال يشكو من صعوبة إعراب جمل تلك اللغة الجميلة ويؤثر ذلك على مواد أخرى، لذلك فمن الأهمية بمكان أن ينصت الناس إلى المحاضرين على مقاعد الدراسة أو في الدورات المتخصصة فهم بلا شك يسبقون غيرهم علماً وخبرة.
أنصت :
قيل "إننا أعطينا أذنين و فماً واحداً فقط، لكي ننصت ضعف ما نتحدث، وأن الإنصات أصعب بكثير من التحدث. وإن وجود اللسان داخل فم مغلق بالأسنان و الشفاه، وأذنين مفتوحتين بشكل دائم لهو إشارة إلى أهمية الإنصات".
ما هو الفرق بين الإنصات والاستماع:
الإنصات: هو التركيز العميق فيما يقوله المتحدث وسط خضوع تام لكافة الجوارح، بعيداً عن التصنع والتكلف.
الاستماع أو السماع : فهو التقاط الأذن لحديث ما سواء بقصد أو من غير قصد السامع.
ويمكن تعريف الاستماع على أنه( أخذ معلومات من المتحدثين أو من أنفسنا مع الحرص على لعب دور الحكم).
هناك فرق كبير بين الإنصات و الاستماع:
فالاستماع قد يكون بالصدفة أو من غير قصد، فقد تمر بأحد الشوارع فتسمع صوت عربة قطار مسرعة، أو أحداً يناديك صدفة، أو طفلاً يبكي. و التركيز
العميق قد لا يتوافر هنا، فالاستماع إلى المذياع أثناء قيادة السيارة أو في مقهى هو ما نقصده بالاستماع.
أما الإنصات فهو عزل كامل للمؤثرات المحيطة بنا، رغبة في التركيز في ما سيقوله المتحدث، للتفاعل الجدي معه. والإنصات كما يصفه الإمام الرازي في مختار الصحاح هو ( السكوت و الاستماع ).
الاستماع هو الصورة الكبرى و الإنصات هو الجزء الذي نقصده في هذه الصورة.
*حقيقة هامة عن الإنصات*
تشير الدراسات إلى أن الإنسان يقضي 40% من وقته في الاستماع للآخرين، بينما يقضي 35% في التحدث، و 16% للقراءة، و9% للكتابة.