ابو احمد
19-10-2007, 11:48
الموت السريري والغيبوبة
http://www.alghad.jo/img/182500/182652.jpg
شاب مصاب بإغماءه قد تعوق مجرى التنفس
ينظر البعض إلى الموت كنهاية حتمية لجميع الكائنات الحية على أنه عقبة في طريق التطور؛ وهذه نظرة غير صحيحة؛ إذ بدون الموت، لا يمكن للتوازن البيئي أن يبقى قائما، ولا يمكن للأنواع الأخرى أن تتطور إطلاقا ولا أن تستمر الحياة.
وبمناسبة الحديث عن الموت سنتحدث اليوم عن نوع خاص منه يستمر لدقائق معدودة يغيب فيها الإنسان عن الوعي والإدراك عما حوله، سنتحدث عن الغيبوبة والموت السريري.
نبدأ أولا بالتعرف على أنواع الموت المشهورة وأهمها:
• الموت السريري ويدعى أيضا الموت الوظيفي
وفيه يتوقف عمل أجهزة الجسم بشكل مفاجئ بما فيها القلب والتنفس نتيجة لإصابة بليغة أو غيره لعدة دقائق، وفي هذا الدور يمكن العودة إلى الحياة إذا لم يتعد انقطاع تروية المخ 5 إلى 8 دقائق؛ لأن مظاهر الحياة تبقى موجودة على مستوى خلايا الجسم عبر عمليات الأيض داخل الخلية، على عكس ما هو عليه الحال في الموت التام حيث تتوقف كافة العمليات الحيوية.
• الموت الجسدي
وفيه يفقد الشخص إحساسه الذاتي بلا رجعة، فيكون الشخص غير واعٍ وغير متجاوب وغير قادر على الاتصال مع محيطه وغير قادر على إدراك المنبهات الحسية، كما أنه لا يستطيع القيام بأية حركة إرادية، لكن الوظيفة التنفسية والقلبية قد تستمر بشكل عفوي ذاتي أو بمساعدة أجهزة الإنعاش الطبية، أي تبقى أنسجة الجسم وخلاياه حية ما عدا الخلايا العصبية المركزية.
• الموت الخلوي (موت الخلية) أو الموت البيولوجي
وهو عادة يتبع الموت الجسدي، وفيه تتوقف العمليات الحيوية داخل الخلية بشكل نهائي فتموت الأنسجة داخل الخلية، ويختلف موت الخلايا من عضو لآخر وهذا مرتبط بتأثر تلك الخلايا بنقص الأكسجين؛ فالدماغ يموت خلال بضع دقائق بينما تموت العضلات خلويا خلال ساعات.
• الموت الدماغي
الموت الدماغي يعادل الموت الجسدي، ويحدث بعد أن يفقد الدماغ فعاليته الوظيفية العصبية بشكل نهائي بسبب نقص الأنسجة الدماغية لفترة كافية من الزمن أو بسبب رض دماغي أو انتشار سمي، ويكون المصاب بحالة سباتية لأن دماغه ميت، لكن جسده لم يزل على قيد الحياة وجهازا القلب والتنفس لديه يعملان بشكل عفوي أو بمساعدة أجهزة الإنعاش، فهو بالتالي خارج الحياة لأنه غير قادر على الإحساس أو الاستجابة للمنبهات، وقد تستمر هذه الحالة لبضع سنين.
الغيبوبة أو فقدان الوعي
تعرف الغيبوبة على أنها حالة يغيب فيها الشخص عن الوعي إما كليا أو جزئيا، وللغيبوبة مراحل ودرجات مختلفة.
درجات الغيبوبة
1. لا يدرك المصاب ما يحدث حوله تماما ولا يتفاعل معه مع أنه مستيقظ لكنه وكأنه نعسان.
2. نائم ويمكن إيقاظه لينام فورا بعد ذلك.
3. نائم ولا يمكن إيقاظه ولكنه يستجيب للمؤثرات المؤلمة بتحريك يده أو ساقه.
4. لا يستجيب أبدا للوخز أو أي مؤثر خارجي، ولديه صعوبة في التنفس الذي يكون غير منتظم ومتقطع.
الأسباب المباشرة لحدوث الغيبوبة
تتعدد الأسباب المؤدية لحصول الغيبوبة وفقدان الوعي ومن أهمها:
أسباب مباشرة داخل المخ مثل
• نقص الأكسجين.
• حصول نزيف داخل المخ.
• الإصابة بجلطات في الدماغ.
• الإصابة بورم في الدماغ.
• حدوث التهاب بأغشية المخ.
• حدوث ارتجاج بالمخ نتيجة لإصابة الرأس.
• تناول الأدوية: فتناول الأدوية بصورة غير قانونية أو تناول جرعات غير دقيقة منها مثل الأسبرين يسبب الإغماء.
• تناول السموم: مثل المخدرات والمنومات والخمور والمبيدات.
• الإصابة بنوبات الصرع؛ حيث يصاب الشخص بتشنجات وغيبوبة بعد النوبة.
• الارتفاع الشديد للحرارة أو انخفاضها.
• إصابة الدم بتسمم بكتيري يؤدي إلى خروج سموم تؤثر على المخ.
إصابات خارج المخ
• فشل العمل بأحد الأجهزة الأساسية في الجسم مثل
1. حدوث هبوط حاد في القلب.
2. بعض الأمراض النفسية، أو نقص الأكسجين..
3. الإصابة بأمراض الغدد مثل "الغدة الدرقية، أو الغدة الكظرية".
4. حدوث فشل كبدي.
5. حدوث فشل كلوي.
• ارتفاع شديد ومفاجئ لضغط الدم.
• انخفاض شديد ومفاجئ لضغط الدم.
• الاختلال الأيضي أي زيادة في مركب كيميائي أو نقصانه في الجسم، كما يحصل مثلا في غيبوبة السكر الناتجة عن الإصابة بالسكري، فعندما ينخفض مستوى السكر يصاب الشخص بالغيبوبة، والتأخير في علاج هذا الانخفاض له مخاطره الواضحة على المصاب.
• الجفاف بفقد كمية كبيرة من السوائل والأملاح.
• الإصابة بالنزيف الحاد أو تكسر الدم الحاد.
• ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم.
إجراءات إسعاف وعلاج حالات الغيبوبة والإغماء
عند إسعاف الشخص المغمى عليه يجب الانتباه إلى عدم إيقاظه بالضرب أو رش الماء على رأسه؛ لأن هذا خطير على المصاب وخاصة في حالات إصابة الرأس، كما يجب وضع المغمى عليه مضطجعا ومستلقيا على الأرض أو على لوح صلب، والعناية به عند سحبه أو تحريكه، لأن نقل المصاب بطريقة خاطئة قد يصيب الأوتار والأعصاب والأوعية الدموية.
وإذا كنت موجودا في مكان حدوث غيبوبة لأحد الأشخاص فيجب اتباع الخطوات التالية للمحافظة على الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم كما يلي:
• إزالة أي إعاقة تعوق مجرى التنفس من الفم، وذلك بوضع المصاب على جنبه مع خفض رأسه.
• متابعة التنفس وملاحظته إذا انقطع أم لا، وهل هناك صعوبة في التنفس أو زرقة في الوجه أو غيره، ثم البدء بالإنعاش القلبي الرئوي.
• ملاحظة النبض إذا تحسن فإن لم يتحسن نبدأ بالإنعاش القلبي.
• قياس الضغط وعمل اللازم.
• قياس الحرارة وعمل اللازم.
• سؤال الأشخاص المرافقين للمصاب عن التاريخ المرضي له، فمثلا:
1. هل يتناول المصاب أي أدوية أو أي مهدئات؟
2. هل يعاني المصاب من مرض البول السكري أو مرض ارتفاع ضغط الدم أو الصرع؟
3. هل تعرض للإصابة في رأسه؟
4. ما الطعام الذي تناوله آخر مرة؟
5. هل تعرض لاستنشاق مبيدات حشرية موجودة في المنزل؟
• تحريك المريض بصورة منتظمة، مع وضع قطرة ومرهم للعين للحفاظ عليها.
• تغذية المصاب عن طريق الأنبوبة الأنفية المعدية.
• علاج السبب المؤدي لهبوط الجلوكوز في الدم عن طريق إعطاء السكر.
ملاحظة:
تحتاج حالات الغيبوبة أو فقدان الوعي إلى متابعة طبية، ما عدا حالات الغيبوبة الناتجة عن شرب الخمور والسموم أو الغيبوبة البسيطة أو حالات الصرع التي يتم تشخيصها من قبل.
منقول للفائدة
http://www.alghad.jo/img/182500/182652.jpg
شاب مصاب بإغماءه قد تعوق مجرى التنفس
ينظر البعض إلى الموت كنهاية حتمية لجميع الكائنات الحية على أنه عقبة في طريق التطور؛ وهذه نظرة غير صحيحة؛ إذ بدون الموت، لا يمكن للتوازن البيئي أن يبقى قائما، ولا يمكن للأنواع الأخرى أن تتطور إطلاقا ولا أن تستمر الحياة.
وبمناسبة الحديث عن الموت سنتحدث اليوم عن نوع خاص منه يستمر لدقائق معدودة يغيب فيها الإنسان عن الوعي والإدراك عما حوله، سنتحدث عن الغيبوبة والموت السريري.
نبدأ أولا بالتعرف على أنواع الموت المشهورة وأهمها:
• الموت السريري ويدعى أيضا الموت الوظيفي
وفيه يتوقف عمل أجهزة الجسم بشكل مفاجئ بما فيها القلب والتنفس نتيجة لإصابة بليغة أو غيره لعدة دقائق، وفي هذا الدور يمكن العودة إلى الحياة إذا لم يتعد انقطاع تروية المخ 5 إلى 8 دقائق؛ لأن مظاهر الحياة تبقى موجودة على مستوى خلايا الجسم عبر عمليات الأيض داخل الخلية، على عكس ما هو عليه الحال في الموت التام حيث تتوقف كافة العمليات الحيوية.
• الموت الجسدي
وفيه يفقد الشخص إحساسه الذاتي بلا رجعة، فيكون الشخص غير واعٍ وغير متجاوب وغير قادر على الاتصال مع محيطه وغير قادر على إدراك المنبهات الحسية، كما أنه لا يستطيع القيام بأية حركة إرادية، لكن الوظيفة التنفسية والقلبية قد تستمر بشكل عفوي ذاتي أو بمساعدة أجهزة الإنعاش الطبية، أي تبقى أنسجة الجسم وخلاياه حية ما عدا الخلايا العصبية المركزية.
• الموت الخلوي (موت الخلية) أو الموت البيولوجي
وهو عادة يتبع الموت الجسدي، وفيه تتوقف العمليات الحيوية داخل الخلية بشكل نهائي فتموت الأنسجة داخل الخلية، ويختلف موت الخلايا من عضو لآخر وهذا مرتبط بتأثر تلك الخلايا بنقص الأكسجين؛ فالدماغ يموت خلال بضع دقائق بينما تموت العضلات خلويا خلال ساعات.
• الموت الدماغي
الموت الدماغي يعادل الموت الجسدي، ويحدث بعد أن يفقد الدماغ فعاليته الوظيفية العصبية بشكل نهائي بسبب نقص الأنسجة الدماغية لفترة كافية من الزمن أو بسبب رض دماغي أو انتشار سمي، ويكون المصاب بحالة سباتية لأن دماغه ميت، لكن جسده لم يزل على قيد الحياة وجهازا القلب والتنفس لديه يعملان بشكل عفوي أو بمساعدة أجهزة الإنعاش، فهو بالتالي خارج الحياة لأنه غير قادر على الإحساس أو الاستجابة للمنبهات، وقد تستمر هذه الحالة لبضع سنين.
الغيبوبة أو فقدان الوعي
تعرف الغيبوبة على أنها حالة يغيب فيها الشخص عن الوعي إما كليا أو جزئيا، وللغيبوبة مراحل ودرجات مختلفة.
درجات الغيبوبة
1. لا يدرك المصاب ما يحدث حوله تماما ولا يتفاعل معه مع أنه مستيقظ لكنه وكأنه نعسان.
2. نائم ويمكن إيقاظه لينام فورا بعد ذلك.
3. نائم ولا يمكن إيقاظه ولكنه يستجيب للمؤثرات المؤلمة بتحريك يده أو ساقه.
4. لا يستجيب أبدا للوخز أو أي مؤثر خارجي، ولديه صعوبة في التنفس الذي يكون غير منتظم ومتقطع.
الأسباب المباشرة لحدوث الغيبوبة
تتعدد الأسباب المؤدية لحصول الغيبوبة وفقدان الوعي ومن أهمها:
أسباب مباشرة داخل المخ مثل
• نقص الأكسجين.
• حصول نزيف داخل المخ.
• الإصابة بجلطات في الدماغ.
• الإصابة بورم في الدماغ.
• حدوث التهاب بأغشية المخ.
• حدوث ارتجاج بالمخ نتيجة لإصابة الرأس.
• تناول الأدوية: فتناول الأدوية بصورة غير قانونية أو تناول جرعات غير دقيقة منها مثل الأسبرين يسبب الإغماء.
• تناول السموم: مثل المخدرات والمنومات والخمور والمبيدات.
• الإصابة بنوبات الصرع؛ حيث يصاب الشخص بتشنجات وغيبوبة بعد النوبة.
• الارتفاع الشديد للحرارة أو انخفاضها.
• إصابة الدم بتسمم بكتيري يؤدي إلى خروج سموم تؤثر على المخ.
إصابات خارج المخ
• فشل العمل بأحد الأجهزة الأساسية في الجسم مثل
1. حدوث هبوط حاد في القلب.
2. بعض الأمراض النفسية، أو نقص الأكسجين..
3. الإصابة بأمراض الغدد مثل "الغدة الدرقية، أو الغدة الكظرية".
4. حدوث فشل كبدي.
5. حدوث فشل كلوي.
• ارتفاع شديد ومفاجئ لضغط الدم.
• انخفاض شديد ومفاجئ لضغط الدم.
• الاختلال الأيضي أي زيادة في مركب كيميائي أو نقصانه في الجسم، كما يحصل مثلا في غيبوبة السكر الناتجة عن الإصابة بالسكري، فعندما ينخفض مستوى السكر يصاب الشخص بالغيبوبة، والتأخير في علاج هذا الانخفاض له مخاطره الواضحة على المصاب.
• الجفاف بفقد كمية كبيرة من السوائل والأملاح.
• الإصابة بالنزيف الحاد أو تكسر الدم الحاد.
• ارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم.
إجراءات إسعاف وعلاج حالات الغيبوبة والإغماء
عند إسعاف الشخص المغمى عليه يجب الانتباه إلى عدم إيقاظه بالضرب أو رش الماء على رأسه؛ لأن هذا خطير على المصاب وخاصة في حالات إصابة الرأس، كما يجب وضع المغمى عليه مضطجعا ومستلقيا على الأرض أو على لوح صلب، والعناية به عند سحبه أو تحريكه، لأن نقل المصاب بطريقة خاطئة قد يصيب الأوتار والأعصاب والأوعية الدموية.
وإذا كنت موجودا في مكان حدوث غيبوبة لأحد الأشخاص فيجب اتباع الخطوات التالية للمحافظة على الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم كما يلي:
• إزالة أي إعاقة تعوق مجرى التنفس من الفم، وذلك بوضع المصاب على جنبه مع خفض رأسه.
• متابعة التنفس وملاحظته إذا انقطع أم لا، وهل هناك صعوبة في التنفس أو زرقة في الوجه أو غيره، ثم البدء بالإنعاش القلبي الرئوي.
• ملاحظة النبض إذا تحسن فإن لم يتحسن نبدأ بالإنعاش القلبي.
• قياس الضغط وعمل اللازم.
• قياس الحرارة وعمل اللازم.
• سؤال الأشخاص المرافقين للمصاب عن التاريخ المرضي له، فمثلا:
1. هل يتناول المصاب أي أدوية أو أي مهدئات؟
2. هل يعاني المصاب من مرض البول السكري أو مرض ارتفاع ضغط الدم أو الصرع؟
3. هل تعرض للإصابة في رأسه؟
4. ما الطعام الذي تناوله آخر مرة؟
5. هل تعرض لاستنشاق مبيدات حشرية موجودة في المنزل؟
• تحريك المريض بصورة منتظمة، مع وضع قطرة ومرهم للعين للحفاظ عليها.
• تغذية المصاب عن طريق الأنبوبة الأنفية المعدية.
• علاج السبب المؤدي لهبوط الجلوكوز في الدم عن طريق إعطاء السكر.
ملاحظة:
تحتاج حالات الغيبوبة أو فقدان الوعي إلى متابعة طبية، ما عدا حالات الغيبوبة الناتجة عن شرب الخمور والسموم أو الغيبوبة البسيطة أو حالات الصرع التي يتم تشخيصها من قبل.
منقول للفائدة