اشترك في قروب مجموعة ريحان ليصلك جديدنا أولاً بأول
البريد الإلكتروني:


العودة   رئيسية إربد نت>منتديات اربد نت > منتديات الأدب و الثقافة > في سَالِفِ العَصْرِ و الأوَان

في سَالِفِ العَصْرِ و الأوَان صَدِيقُ الوَرَقِ و المِدفأة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28-12-2007, 23:45
الصورة الرمزية ابو احمد
 
ابو احمد
ألم بحجم الوطن

ابو احمد غير متواجد حالياً
     
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 2
تـاريخ التسجيـل : 15 - 9 - 2007
آخــر تواجــــــــد : 07-10-2011(22:52)
المشاركـــــــات : 3,588 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 22
قوة التـرشيــــح : ابو احمد is on a distinguished road

قصة استشهاد مصطفى قصي صدام حسين ووالده وعمه ...!!






بقلم : الدكتور احمد القطامين




كان يوما صيفيا جميلا ، فهبات النسيم العليل تداعب بحنان اغصان الاشجار التي تتوشح بها شوارع مدينة الموصل .

كان مصطفى ابن الاربعة عشر ربيعا يستلقي على سرير قديم في احدى غرف المنزل ويتفكر بالايام الخوالي .. تذكر لمسات الحنان التي كان جده يصبغها عليه في ساعات الصباح عندما يكون الجد في منزلهم .. وتذكر بشكل خاص قول الجد في احدى المناسبات : تذكر يا مصطفى ان الحياة مواقف وان الرجال تختبر معادنهم بقسوة في الظروف الطارئة والصعبة .

قال مصطفى لنفسه : لماذا اتذكر كلاما كهذا الان؟ .. اعتقد ان علي ان اتوجه بتفكيري الى المستقبل .. وانسى الماضي .. اننا اليوم في امان اكثر من الاشهر الماضية .. ان علي ان انسى .. وارنو الى المستقبل .

فجأة اخذت جدران المنزل تهتز بقوة .. وسمع صرير سلاح في غرفة والده الملاصقة تماما لغرفته ، ورأى عمه يندفع بقوة ولكن بحذر شديد الى النافذة المطلة على الشارع الرئيسي المتاخم لبوابة المنزل لاستكشاف سبب الجلبة الهائلة في الخارج . تيقن مصطفى انها لحظات طارئة وصعبة كما كان يسميها جده .. وادرك ان لحظة الحقيقة بكل قسوتها ووضوحها ربما قد حلت .

صرخ في والده بفزع : بابا.. ماذا يجري ؟ رد والده : انهم الاشرار يا ولدي . لا تفزع وتذكر اننا سنلتقي معا في ملكوت الله وفي عالم ليس فيه اشرار .. تذكر هذا واياك ان تستسلم .. انهم قتلة يا ولدي .. وسيقتلونك اذا استسلمت لهم .

سرح اليافع بافكاره يتأمل وسط اجواء يسحقها ضجيج القذائف الثقيلة التي اخذت القوات المحيطة تمطر بها البيت . اخذت شظايا الزجاج المتناثر في اجواء المنزل تحدث ثقوبا في كل مكان .. واصوات القذائف الصاروخية التي تمطرها طائرات الاباتشي تحدث انفجارات مريعة في انحاءه المختلفة بينما اصوات الرصاص الذي يطلقه والده وعمه يبدو حفيفا .. ناعما قياسا باصوات القذائف الاتية من خارج المنزل .

خرج من غرفته زاحفا على قدميه ويديه .. واخذت الدماء تنهمر من جسمه الطفولي الناعم الذي يحتك بقسوة بارضية البيت وهو يزحف بقوة باحثا عن والده وسط لحظات تختلط فيها مشاعر الطفولة البريئة مع عناصر الموقف الجهنمي المريع .

جال بنظره وهو يزحف على ارضية غرفة المعيشة ، ورأى جدران البيت وقد تحولت الى تقوب يغطيها الغبار المتطاير في اجواء المكان ويحجب الرؤيا الى حد كبير .

مرت ساعتان والفرقة 101 الامريكية المجوقلة بكل عدتها وعديدها تمطر مصطفى بوابل لا ينقطع من الرصاص والقذائف الخارقة للجدران وتحيل اجواء المنزل الى جحيم لا يطاق.. بدأ مصطفى يفقد القدرة على الرؤيا بسبب الغبار الناتج عن القذائف والصواريخ التي يدك بها المنزل .. لكنه استمر يزحف باحثا باصابع يديه ورجليه عن والده.. اخذت الدماء تنهمر بغزارة من جسده الصغير بفعل احتكاكه ببقايا الرصاص والقذائف المتناثرة على الارض .. اصطدمت يده اليمنى ببوابة وادرك انها بوابة الحمام فنهض ودخل الحمام وتناول المنشفة الكبيرة ولفها على جسده الطفولي الدامي .. وعاد يزحف بحثا عن والده على ارضية المنزل التي اصبحت اكثر وعورة من الجبال المحيطة بالموصل بفعل بقايا القذائف التي تتفتت وتتناثر عند اختراقها جدران المنزل.

صرخ باعلى صوته : بابا .. اين انت؟.. ماما .. عمو .. جدو .. اين انتم .. كانت موجات صوته الطفولي تصطدم بالرصاص الذي لا زال ينهمر على المنزل ويتردد صدى الصوت ليخلق حالة مريعة لا تتفق مع قوانين الطفولة والحضارة. استمر ينادي ولم يجبه احد .. فصرخ مرة اخرى، ولكن لا احد.. وعاد يصرخ : اين انت ايها القعقاع.. اين عمر.. اين ابا بكر .. اين خالد.. اين سعد.. اين محمد .. .... ؟

شعر الطفل بفراغ تخنقه الفجيعة .. اصبح وحيدا في بيت احس انه مسكون حتى الاختناق بالشياطين والقتله وعفاريت الالفية الثالثة المدججين بالنار .. فالنيران والادخنة الناتجة عن القصف احالت مصطفى الى جسد تنتهك فيه الحياة .. لكنه استمر يزحف بجسده الدامي الصغير ليلمس سائلا على الارض .. وكرد فعل غريزي وضع اصبع يده اليمنى المغموس بالسائل على انفه .. فادرك انه دم .. وليس اي دم ..

ادرك غريزيا انها رائحة دم والده، فتقدم خطوتان زاحفا ليجد جسد والده مضرجا بالدم .. تأمله بفجيعه.. وادرك رغم التشويه الاسطوري لوجه والده انه لا زال ينبض بالحياه، فالقى بنفسه على صدره وحضنه بقوة وهو يشعر انها ربما المرة الاخيرة , اخذ يبكي بصمت كما لو انه يبكي بينه وبين نفسه.. وضع اذنه اليمنى على قلب ابيه.. واخذ يسمع حشرجات الموت الاخيرة .. شعر بهدوء غريب ولفت السكينة روح الطفل وهو يطبع قبلة الوداع الاخيرة على وجه والده الدامي .. بينما كان الوالد يسلم روحه الى ربها.

تذكر مصطفى ان من يقتل دفاعا عن بيته او ارضه او طفله انما هو شهيد، وان الشهداء احياء عند ربهم يرزقون .. فتسللت الطمأنينة الى روحه المفزوعة، وتذكر قول والده له قبل ساعات: لا تفزع يا ولدي وتذكر اننا سنلتقي معا في ملكوت الله وفي عالم ليس فيه اشرار ..


تناول مصطفى بندقية والده وقبلها .. فهي اخر ما تبقى منه .. ونهض متجها الى بوابة الفيلا .. كان الجنود المحيطين بالمنزل قد اوقفوا اطلاق النار بعد ان ادركو ان البيت ومن فيه قد صاروا ركاما .. اخذت دماء مصطفى تسيل على البندقية التي كان يمسك بها بقوة وبوضع هجومي ..

لقد كان منظرا غريبا .. طفل يحمل بندقية مضرجة بالدماء ويخرج منتصبا بقامته الطفولية التي تحمل ملامح عربية اصيلة الى البوابة حيث الجنود المشدوهين من هول المنظر .. ناداه احد الجنود طالبا منه القاء البندقية من يده .. الا ان الطفل انحرف بزاوية قائمة عن الجندي واطلق وابلا من الرصاص على مجموعة من الجنود الاخرين الواقفين عند تلك الزاوية .. كان الجنود مندهشين الى حد عدم القدرة على التصرف .. اطلقت احدى الدبابات التي تحيط بالمنزل قذيفة باتجاه مصطفى .. .. وتنائر الجسد الطفولي الغض على البوابة وما حولها .. فجزء من القلب استقر على البوابة الخشبية الضخمة واحدى عيني الطفل التصقت بالمفتاح الذي كان يعربد فزعا من هول الجريمة.

انتقلت روح الطفل الى السماء محفوفة بأسراب من الفراشات الجميلة .. واختنق التاريخ بغصة.. وتوقفت شجيرات الياسمين المزروعة في ممرات المنزل عن تحرير الرائحة الزكية .. وقطبت الشمس حاجبيها غضبا.. بينما روح مصطفى تواصل رحلتها الى السماء .. تحفها الانوار ..


ملاحظة : نشرت جريدة الغارديان البريطانية في عددها الصادر يوم 25-7-2003 خبرا قالت فيه ان مصطفى قصي صدام حسين البالغ من العمر اربعة عشر عاما ابدى بطولة لا مثيل لها اثناء الهجوم الامريكي على المنزل في الموصل، واضافت ان الطفل استمر بالقتال واطلاق النار على القوات الامريكية حتى بعد مقتل والده وعمه وانه رفض الاستسلام وظل يقاتل حتى "استشهد



rwm hsjaih] lw'tn rwd w]hl psdk ,,hg]i ,uli >>>!! hsjaih] psdk wdhl ,uli ,,hg]i rwm

توقيع » ابو احمد
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) [الأنبياء]





رد مع اقتباس
قديم 30-12-2007, 19:30   رقم المشاركة : ( 2 )
دموع القمر
عضو مميز

الصورة الرمزية دموع القمر

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 99
تـاريخ التسجيـل : 26 - 9 - 2007
آخــر تواجــــــــد : 18-08-2009(06:28)
المشاركـــــــات : 2,749 [+]
عدد الـــنقــــــاط : 15
قوة التـرشيــــح : دموع القمر is on a distinguished road


دموع القمر غير متواجد حالياً

افتراضي رد: قصة استشهاد مصطفى قصي صدام حسين ووالده وعمه ...!!

بسم الله الرحمن الرحيم

أترى الاسد يلد سوى أسودا من الابناء والأحفاد
ترانا جيلا لا يفهم ، ولا يعرف الله ، ولا يستطيع اجادة عمل ، تربى على التلفاز والاغاني الهابطة
ترى كم مصطفى في امتنا....صدقني كثير
مصطفى ..رسالة شهادة لم تصل للكثيرين
قدوة للكثيرين
شهادة على حضارتهم العظيمة واحترامهم لحياتنا وحياة اطفالنا

"عفية لعدي...وعفيتين لقصي....و ثلاث عفيات لمصطفى "

ابو احمد
ما اجمل ما كتبت هنا ، يدمي القلب من جانب ، ويحييه ويبعث فيه الامل بان الغد المشرق قادم لهذه الامه
سننظر هنا فلا نجد من النقاط المضيئة الكثير
ادعو الله ان لا نكون حجر عثرة في طريق النهوض
ادعو الله ان يثبتنا عندما نوضع في مثل ما وضع به مصطفى
عراق الخير.............مساء الخير
توقيع » دموع القمر
سبحانك اللهم وبحمدك
اشهد ان لا اله الا انت
استغفرك وأتوب اليك
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مصطفى, استشهاد, حسين, صيام, وعمه, ووالده, قصة, قزح


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نيويورك تايمز تصنِّف مصطفى حفيد صدام حسين كأبرز الأطفال.. ابو احمد ساحة العراق 0 03-10-2009 00:25
قصيدة صدام حسين اطلق لها السيف أبو وسام ساحة العراق 5 22-02-2008 20:48
عيد الأضحى و الذكرى الأولى لرحيل صدام حسين عربي ساحة العراق 0 17-12-2007 09:05
رحمّة الله عليك يا صدام حسين ابو احمد إبتهالاتٌ في هيكَلِ الأبجديَّة .. 8 22-10-2007 12:27
وصية صدام حسين الأخيرة عربي ساحة العراق 5 22-10-2007 10:55


الساعة الآن 00:23


Subscribe to منتديات اربد نت by Email


منتديات اربد نت

أقسام المنتدى

المنتديات العامة @ ساحة الحوار العام @ المنتديات السياسية و الفكرية @ ساحة فلسطين @ ساحة العراق @ ساحة سياسية عامة @ بوابة علاقات الأعضاء و التهاني و الترحيب @ ساحة فش غلّك @ المنتديات الإسلامية @ ساحة الشريعة و الحياة @ المنتديات الإجتماعية و الإنسانية و العلمية و الطبية @ ساحة الأسرة و الناس @ منتديات الأدب و الثقافة @ إبتهالاتٌ في هيكَلِ الأبجديَّة .. @ في سَالِفِ العَصْرِ و الأوَان @ ساحة الشباب و الصبايا @ المنتديات المتنوعة @ ساحة العلوم و الطب @ ساحة الكمبيوتر و الإنترنت @ ساحة عالم الريــاضة @ مقـــالات و آراء @ ساحة التصميم و أدواته @ ساحة مقالات ساخرة @ تفسير القران و الأحاديث وعلومهما @ ساحة مدينة إربـد ( مدينة الثقافة ) @ مهارات النجاح @ منتديات التنمية البشرية @ البرمجة اللغوية و العصبية NLP @ مقالات تنمويّـة @ تربية و تنشئة @ الاسعافات الاولية @ ساحة الأراضي المُحتلة @ تغذية و أعشاب @ الحياة و الطب @ الشاعر محمود الحسن @ رشفة قهوة @ هلوسات @ أميبا @ مايكروفون رشفة قهوة @ رسول الله يوحدنا @ ساحة الألغاز و المسابقات @ دورات في البرمجة اللغوية العصبية @ رمضانيات ريحانية @ أخبار مجموعة ريحان @ ساحة دروس التصميم @ ساحة برامج التصميم و أدواته @ فِي أرْوِقَةِ الوَرَاق .. @ الشِّرْيَانُ الدَّافِق .. @ أكاديمية الأقحوانة @ كرسي الاعتراف @ فضاء القصة القصيرة @ مكتبة الكتب الالكترونيه @ اخبار الاردن @ القناة الساخرة @ اخبار مصر @



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir